أبي بكر جابر الجزائري

589

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 120 إلى 123 ] وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 120 ) وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ ( 121 ) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 122 ) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 123 ) شرح الكلمات : وَكُلًّا نَقُصُّ : أي وكل ما تحتاج إليه من أنباء الرسل نقصه عليك تثبيتا لفؤادك . ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ : أي نقص عليك من القصص ما نثبت به قلبك لتصبر على دعوتنا وتبليغها . وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ : أي في هذه السورة الحق الثابت من اللّه تعالى كما جاءك في غيرها . وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى : أي وجاءك فيها موعظة وذكرى للمؤمنين إذ هم المنتفعون بها . وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ : أي ما غاب علمه فيهما فاللّه يعلمه وحده وليس لغيره فيه علم . فَاعْبُدْهُ : أي وحّده في العبادة ولا تشرك به شيئا . وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ : أي فوض أمرك إليه وثق تمام الثقة فيه فإنه يكفيك . معنى الآيات : لما قص تعالى على رسوله في هذه السورة الشريفة ما قصه من أنباء الرسل مع أممهم مبيّنا ما لاقت الرسل من أفراد أممهم من تكذيب وعناد ومجاحدة وكيف صبرت الرسل